سيد ضياء المرتضوي

108

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

رواية سؤال المرأة عنه في رويثة ، ومن التعميم في صحيحة معاوية وممّا ذكرناه أخيراً تعميم الحكم إلى غير الامّ أيضاً . فيجوز لغير الولىّ مطلقاً الإحرام بغير المميّز على الأقوى . نعم ، هذا إذا لم يستلزم تصرّفاً مالياً في أموال الطفل وإلا فيأتي فيه ما سنذكره في المسألتين الآتيتين . * * * ( مسألة 4 ) : النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ ، لا من مال الصبيّ إلا إذا كان حفظه موقوفاً على السفر به ، فمؤونة أصل السفر حينئذٍ على الطفل ، لا مؤونة الحجّ به لو كانت زائدة . حكم النفقة الزائدة في حجّ الصبىّ قد ذهب الأصحاب إلى أنّ النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ ، كما في « الدروس » و « الشرائع » و « القواعد » و « المدارك » و « كشف اللثام » و « الجواهر » وعن « المبسوط » و « السرائر » و « المعتبر » ، بل نفى الخلاف فيه في « الجواهر » خلافاً لما عن الشافعي في أحد قوليه ، وقد استدلّ بأنّ ذلك غرم أدخله الولىّ عليه فهو السبب ، وبأنّ المصلحة فيه ترجع إليه دون الصبىّ فإنّ الاستحباب أمر متعلّق بالوليّ دونه فالنفع عائد إليه ، ضرورة عدم الثواب لغير المميّز بذلك ، وعدم الانتفاع به في حال الكبر ، وبأنّها أولى من فداء الصيد الذي نصّ على كونه على الوليّ ، كما يأتي بيانه . هذا ولكن يمكن أن يقال : إنّ الخطاب في حجّ الصبيان وإن كان متوجّهاً إلى